
وداعاً أيتها الأرض
وداعاً بالأمس الجميل
بالناس السعداء
بالسفر و الرحيل
بالحب و العشق و قلبٍ نبيل.
وداعاً أيتها الأرض الفانية
وداعاً بكل أراضيك الزراعية
والتجارية و كل المساكن
وداعاً بكل أنواع الزهور
الطبيعية و الصناعية منها
و المرسومة بأيدي الأطفال.
وداعاً يا أرضي
و أرض أجدادي
و كل أرض وطأتها قدمي
و كل خطوة خطتها حبيبتي.
وداعاً أيتها الأرض
بكل وعود السلام
الصادقة منها و غير ذلك
و بكل بقايا الحروب
مع بصيص الأمل.
وداعاً يا كل ألوان الحياة
التي عرفتها
و مزجتها
و أردتها بقوة
و التي لم أعرفها قط.
وداعاً أيتها الأرض
بكل الطاقات التي تحويها
و بكل مباهج الحياة
و بكل لحظات السعادة
التي عشتها مع من حولي
أو انفردت بها لنفسي.
وداعاً..
بكل معنى الوداع
كوداع أميرة تزف
لملك في بلادٍ بعيدة
تبكي و تبتسم
في جو غائم و ألوان داكنة
تبكي حنيناً لقصر أبيها
و تبتسم ترقباً لحياة جديدة.
وداعاً يا من يعيش على الأرض
وداعاً إلى لقاء قريب
حين تأتي لحظة وداعكم أيضا..
و نلتقي في أعلى عليين.
وداعاً يا شاطئ البحر
إلى شاطئٍ آخر مختلف
ترابه اللؤلؤ
و حوله قصور الفضة و الذهب.
وداعاً يا كتب الألف ليلة و ليلة
لكي أعيش بنفسي أياماً
تفوق متعة كل قصصك.
وداعاً أيها الغضب
مع كل تداعياته
و آثاره السلبية
وداعاً لفرح دائم
لم يذق حلاوته أحد.
وداعاً يا أرضنا
مع كل أحلامي الكثيرة التي حققتها
و مع أحلامي الأكثر التي لم تتحقق
قبل الوداع.
وداعاً, تاركاً كل المسؤوليات
المهمات, المشاركات
و الواجبات
و التحديات
إلى أرض أكون فيها
كي أسعد فقط.
وداعاً أيتها الأفلام السينمائية
التي جعلتني أهيم بقصتها بعد النهاية
وداعاً أيتها الصور الفوتوغرافية
الملهمة منها و الأخرى الساحرة
وداعاً إلى منظر مدهش أبدي خالد.
خاطرة قديمة كتبتها أثناء عملي في وظيفتي السابقة، تجعلني أبتسم كلما شعرت بالإكتئاب.